الصفحة الرئيسية
>
شجرة التصنيفات
كتاب: فقه السنة
.2- استحباب الصلاة في المسجد الأبعد والكثير الجمع: ولما رواه عن جابر قال: خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد»؟! قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك. فقال: «يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم». ولما رواه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة المتقدم. وعن أبي بن كعب قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان وصححه ابن السكن والعقيلي والحاكم. .3- استحباب السعي الى المسجد بالسكينة: ويكره الاسراع والسعي، لأن الإنسان في حكم المصلي من حين خروجه إلى الصلاة، فعن أبي قتادة قال: بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى قال: «ما شأنكم»؟ قالوا استعجلنا إلى الصلاة قال: «فلا تفعلوا..إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» رواه الشيخان. وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» رواه الجماعة إلا الترمذي. .4- استحباب تخفيف الإمام: ورووا عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني لادخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه». وروى الشيخان عنه قال ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو عمر بن عبد البر، التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه إلا أن ذلك إنما هو أقل الكمال وأما الحذف والنقصان فلا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن نقر الغراب. ورأى رجلا يصلي فلم يتم ركوعه فقال له: «ارجع فصل فإنك لم تصل» وقال: «لا ينظر الله إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده» ثم قال: لا أعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب التخفيف لكن من أم قوما على ما شرطنا من الاتمام. فقد روى عمر أنه قال: لا تبغضوا الله إلى عباده. يطول أحدكم في صلاته حتى يشق على من خلفه. .5- إطالة الإمام الركعة الأولى: يشرع للامام أن يطول الركعة الأولى انتظارا للداخل ليدرك فضيلة الجماعة كما يستحب له انتظار من أحس به داخلا وهو راكع، أو أثناء القعود الاخير. ففي حديث أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطول في الأولى. قال فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى. وعن أبي سعيد قال: لقد كانت الصلاة تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها. رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي. .6- وجوب متابعة الإمام وحرمة مسابقته: وفي رواية أحمد وأبي داود «إنما الإمام ليؤتم به: فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد». وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يحول الله صورته صورة حمار» رواه الجماعة، وعن أنس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف» رواه أحمد ومسلم. وعن البراء ابن عازب قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض. رواه الجماعة. .7- انعقاد الجماعة بواحد مع الإمام: وقد جاء عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت أصلي معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه رواه الجماعة. وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استيقظ من الليل فأيقظ أهله فصليا ركعتين جميعا كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات» رواه أبو داود. وعن أبي سعيد أن رجلا دخل المسجد وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يتصدق على ذا فيصلي معه؟» فقام رجل من القوم فصلى معه. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه. وروى ابن أبي شيبة: أن أبا بكر الصديق هو الذي يصلي معه وقد استدل الترمذي بهذا الحديث على جواز أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلي فيه. قال: وبه يقول أحمد وإسحاق. وقال آخرون من أهل العلم يصلون فرادى وبه يقول سفيان ومالك وابن المبارك والشافعي. .8- جواز انتقال الإمام مأموما: .9- إدراك الإمام: والمسبوق يصنع مثل ما يصنع الإمام فيقعد معه العقود الاخير، ويدعو ولا يقوم حتى يسلم، ويكبر إذا قام لاتمام ما عليه. .10- أعذار التخلف عن الجماعة: .1، 2- البرد أو المطر: ينادي: «صلوا في رحالكم، في الليلة الباردة المطيرة في السفر» رواه الشيخان. وعن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمطرنا فقال: «ليصل من شاء منكم في رحله» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي، وعن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت: أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل: صلوا في بيوتكم قال: فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: أتعجبون من ذا؟ فقد فعل ذا من هو خير مني: النبي صلى الله عليه وسلم، إن الجماعة عزمة، وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدحض رواه الشيخان، ولمسلم: أن ابن عباس أمر مؤذنه في يوم جمعة في يوم مطير ومثل البرد الحر الشديد والظلمة والخوف من ظالم. قال ابن بطال: أجمع العلماء على أن التخلف عن الجماعة في شدة المطر والظلمة والريح وما أشبه ذلك، مباح. .3- حضور الطعام: .4- مدافعة الاخبثين. 5- وعن أبي الدرداء قال: «من فقه الرجل إقباله على حاجته، حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ». رواه البخاري. .11- الأحق بالإمامة: 1- فعن أبي سعيد قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة اقرؤهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي. والمراد بالأقرأ الاكثر حفظا لحديث عمرو بن سلمة، وفيه: «ليؤمكم أكثركم قرآنا». 2- وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم، بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سنا ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه». وفي لفظ: «لا يؤم الرجل الرجل في أهله ولا سلطانه» رواه أحمد ومسلم، ورواه سعيد بن منصور، لكن قال فيه: «لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه، ولا يقعد على تكرمته في بيته إلا بإذنه» ومعنى هذا أن السلطان وصاحب البيت والمجلس وإمام المجلس أحق بالإمامة من غيره، ما لم يأذن واحد منهم. فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الاخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم» رواه أبو داود. .12- من تصح إمامتهم: وعن محجن بن الادرع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فحضرت الصلاة، فصلى ولم أصل فقال لي: «ألا صليت»؟ قلت يا رسول الله إني قد صليت في الرحل ثم أتيتك. قال: «إذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة». ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وحده فقال: «ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه» وصلى عمرو بن العاص إماما وهو متيمم وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس بمكة زمن الفتح ركعتين ركعتين إلا المغرب وكان يقول: «يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر» وإذا صلى المسافر خلف المقيم أتى الصلاة أربعا ولو أدرك معه أقل من ركعة، فعن ابن عباس أنه سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة. وفي لفظ أنه قال له موسى بن سلمة: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا وإذا رجعنا صلينا ركعتين؟. فقال تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أحمد. .13- من لا تصح إمامتهم: وقالت المالكية تصح إمامته للصحيح مع الكراهة. .14- إستحباب إمامة المرأة للنساء: .15- إمامة الرجل النساء فقط: قال: «ما هو» قال: نسوة معي في الدار قلن إنك تقرأ ولا نقرأ فصل بنا، فصليت ثمانيا والوتر. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قال: فرأينا سكوته رضا.
|